وفاة طفلة في محجر فلك الصحي بسبب تقصير طبي يثير جدلاً واسعاً بالمكلا
أثارت حادثة وفاة الطفلة آمنة محمد باني، من سكان حي الشهيد خالد بمدينة المكلا، داخل المحجر الصحي بمنطقة فلك، حالة من الحزن والاستياء المجتمعي، وفتحت باب التساؤلات حول مستوى الجاهزية الطبية وإجراءات التعامل مع الحالات الطارئة داخل المحاجر الصحية.
رواية الأسرة: تحذير لم يؤخذ بعين الاعتبار
وبحسب رواية أسرة الطفلة، فإن آمنة كانت مريضة لكن حالتها كانت مستقرة نسبياً، وكانت تتحدث مع أهلها بشكل طبيعي قبل تدهورها المفاجئ.
وتقول الأسرة إن طاقماً طبياً حضر لإعطائها إبرتين، حينها نبه والد الطفلة الأطباء إلى أن حالة ابنته ضعيفة وأنه يخشى ألا تتحمل العلاج، إلا أن الطاقم - بحسب الرواية - أكد أنه ينفذ تعليمات الطبيب المناوب في المحجر، وأصر على إعطائها الإبرتين رغم محاولة الأب إيقافهم.
وتضيف الأسرة أنه وبعد حقن الطفلة مباشرة، دخلت في حالة ارتجاف وتشنج واختناق شديد، أمام أعين والدها ووالدتها وإخوانها الأطفال، في مشهد تصفه الأسرة بالمؤلم والقاسي.
البحث عن سيارة أجرة لإنقاذ الطفلة
ووفقاً لإفادة الأسرة، طلب الطبيب منهم إسعافها بشكل عاجل إلى أي مستشفى، الأمر الذي واجه صعوبة كبيرة نظراً لموقع المحجر وبعده عن وسائل النقل.
واضطر والد الطفلة للخروج والبحث عن سيارة أجرة، فيما بقيت الأم بجوار ابنتها وهي تصارع الموت، حتى تم العثور على سيارة ونقلها إلى مركز مكة الصحي بمنطقة بويش، إلا أنها فارقت الحياة هناك.
تساؤلات تبحث عن إجابة
وتضع هذه الحادثة أمام الجهات الصحية المختصة جملة من التساؤلات المشروعة التي يطالب الشارع الحضرمي بالإجابة عنها بشفافية:
أين سيارة الإسعاف المخصصة للمحجر الصحي؟ وأين الأجهزة الطبية والمستلزمات اللازمة للتعامل مع المضاعفات الطارئة بعد الحقن؟ وهل تم التأكد من ملاءمة نوع وجرعة الإبر لحالة الطفلة الصحية وعمرها قبل إعطائها؟ ولماذا لم يؤخذ تحذير والدها على محمل الجد؟
وكيف يُترك ذوو المريض يبحثون عن سيارة أجرة في لحظات تكون فيها كل ثانية فارقة بين الحياة والموت؟
تحقيق رسمي بإشراف صحة الساحل
وفي تطور لاحق للقضية، انطلقت اليوم الأحد 18 أكتوبر خيوط التحقيقات الرسمية، بإشراف مباشر ومتابعة من مدير عام مكتب وزارة الصحة العامة والسكان بساحل حضرموت الدكتور أحمد بن نويصر، للوقوف على ملابسات الحادثة.
وبحسب قول أهل الطفلة إننا لا نوجه اتهامات مسبقة لأحد قبل ظهور نتائج التحقيق، لكننا نطالب بتحقيق شفاف ومستقل يكشف أسباب الوفاة الحقيقية، ويحدد المسؤوليات بكل وضوح، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره، فأرواح الناس أمانة، وحياة الأطفال مسؤولية لا تحتمل الإهمال أو التهاون.
...
عمر محمد عمر
التحقيق إذا الإهمال من إدارة المستشفى أو مكتب الصحة المسؤول عن فتح باب المستشفى أو الطاقم من ثم نيل الجزاءالعادل
...
عمر محمد عمر
التحقيق إذا الإهمال من إدارة المستشفى أو مكتب الصحة المسؤول عن فتح باب المستشفى أو الطاقم من ثم نيل الجزاءالعادل
اقرأ أيضاً
تدشين المخيم الطبي لجراحة العيون بمستشفى رؤية بالمكلا
جريدتنا اليومية
انضم إلينا لتبقى مواكباً لأحدث
التطورات المحلية والعالمية
